خواطر .. تحية أم في عيد الأمهات

21/03/15 00:38
عدد الزيارات 962
  • بقلم زين حبش عالول

    أمي:  فتاة.. امرأه.. زوجه.. أم .. محاميه، طبيبه، مهندسه، معلمه، وزيرة، أو أي مهنه لديك
    سيدتي..
    كلها مهن يشار إليها بالبنان..لم تكن لك، من غير أم تساندك وتغذي فيك الإرتقاء.. وترسم لك منهاج درجات النجاح. .
    الحب، الحنان، السهر التعب، المسؤولية، الصبر، التسامح، التناسي، الحب، نكران الذات، بذل وعطاء وكلل ومعاناه .
    كلها عناوين مهمه، تقع تحت بند واحد هو: الأمومه اللتي تجلت بمشهدين.  كانت حلوه وجذابه .. رأيتها في السوق، كانت مع أمها، الأم قد ناهزت السبعين، تبدو نحيله، متعبه، نظرتها شارده، عرفت من الصبيه، أن الأم تشكوا من الزهايمر، و لا تعرف ابنتها ، ومع ذلك تسايرها وتطعمها ولا تخجل بها..
    وصورة أخرى رأيتها لشاب وسيم على شاطئ  البحر، يجر أمه المريضة المقعده ..ويحاول الترويح عنها ..قال مداعبا، أحلى  رضى..وأحلى رياضه..
    ما أجملهم وهم يردون الجميل. .
    كنت صغيرة يا أمي، والآمال كبيره..وأصبحت كبيرة، والمهام عظيمه.
    الأم هي الأمه، الأم هي الأصل والبقية هي الأجزاء.
    الأم هي الينبوع، والباقي الفروع ..تلد الطفل الذي يكون كأرض بور، تبذره وتسقيه وترعاه وتحميه من كل شر يؤذيه..

    الأم هي الوالده. يا والدتي . يا والدة أخواني وأخواتي، يا حبي الذي غاب، لم أفتقدك يوما كما أفتقدك الآن.غابت شمسك عني وما غابت عندي حرارة الإشتياق. .
    الموت حق، والدهر عمر، جاوزنا السنين، وعبرنا أبواب الزمان.ولا زال الحزن باقي، والحنين باقي، لأمي، ودعاء أمي
    ولقيمات أمي، وطلة أمي، وحديث ونصائح ولهفة ، وعبير أمي،ورائحة طبيخ أمي و كل شيئ اسمه أمي. ..
    مشتاقة أنام بحضنها.. وأقبل رأسها، وأعانق أناملها .. وألصق وجهي بصدرها..وأسالف همنا. وأشكوا لها،وأطلب دفئها لأيام زمهرير  شتاؤنا..، وعواصف قلقنا، وخوفي من مجهول أيامنا.
    وارى الثرى جسم أمي فانقطع الرجاء، وتلاشى الدعاء، وغاب الحنان لكن روحها لا زالت تحوم في الفضاء..
    لو كنت يا أمي، لما انقطع أهم خيوط صلة الرحمن، ووصل الغفران..فالجنان تحت أقدامك بأمر الإله..

    لو كنت يا أمي لكانت  أموري ميسرة ودروبي مسرعة. و عقدي مسرجة وأجنحتي مطلقة .لن أنسى دعائك كل صباح
    يسعد صباحك ويطلق جناحك.. عتم الصباح، وانكسر الجناح..

    أمي البيولوجية، التي حملتني تسعة أشهر وما عانته من الوحام والغثيان والإرهاق لتنجبني.فالبداية حمل وولادة وإرضاع وبها تتجلى أروع أمومة زرعها الله في كيان انثى الإنسان….وأمي النفسيه والسيكولوجيه،  التي  لقمتني بذور المعرفة والحروف بداية بحروف ماما، وأكملتها بتاج التربية والأخلاق على عتبات السنين لتشكل الشخصية التي سيشكل بها إسمي في الحياة. .

    أمي يا من عانيت وصبرت وعلمت، وسهرت وكابدت وجاهدت، لحل العقد والأزمات. في أحلك الأزمات، وضع الرحمن بك صفات وخصال عظيمه ووهبك مرتبة بعد الألوهيه مع الوالد حين قال تعالى: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً،  إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما إفٍ ولا تنهمرهما وقل لهما قولاً كريماً". وصينا الإنسان بأمه حملته وهنا .. فجوهر الأمومة:  هو حب وايثار، وعطف واحتمال..  وألم و بذل  ومعاناة فوق كل التصورات.. لتفوز بإبن أو ابنة سويه،هذه الأم العظيمة أقدرناها كأبناء وبنات! أأقمنا بواجبهم كما أمرنا الله! قال تعالى: "ووصينا الإنسان بوالديه، حملته أمه وهنا على وهن وفصاله فى عامين" "لقمان 31".
    عتبي على الأمهات، الصغار الذين يعتمدون في تربية الأبناء على العاملات الأجنبيات، ويقصرون في ملاحقة أمور صغارهم وتضيع أوقاتهم بالإلتفات والسرحان والتزحلق. بين صفحات وسائل الاتصال..أجمل شيئ في هذا الوجود هو مسح دمعة طفل حزين وطبع قبلة على خد الصغير،  لإشراقة البسمه على زينة وملاك الحب  ليكاغي ككروان العصافير. .
    ألف تحية لكل أم في عيد الأمهات.. فالجنان تحت أقدامك يا أمي، بأمر الإله والرحمن، أنت الحنان،أنت الحياة وطوق النجاة والنجاح للأبناء، أنت الحب والمحبة اللتي نبعت من  رحم المجاهدة و المعاناة، ألف رحمة لأمي ولكل أم غادرت الحياه. يا أول حب وايثار شهده القلب والعينان.
    وأمد ألله في  عمر كل أم لتطيل نفس اللمة الألفةوالمحبة بين العائلة والأبناء. وأهمها، هو استمرارية فتح باب الدعاء
    على مصراعيه، من فم الأم للأبناء، لتيسير الرزق وطول  العمر والعافية للأولاد، والتي إذا فارقت، انقطع أحد خيوط  الصلة والدعاء لله. فكم قلنا، دعوتك  لي يا أمي ليكون الوفاق والنجاح. . ..كل عام وانتن بألف خير،يا أمهات، بمناسبه عيد الأم، عيد الأرض، عيد الربيع، عيد  الوفاء والتذكر،عيد رد الجميل وتكريم الأمهات ..


اشتركي معنا

اشتركي معنا للحصول على اخر النصائح و المعلومات