هل وجود التوأمين بنفس الفصل المدرسي يفيدهم؟

17/08/16 00:00
عدد الزيارات 2031
  • إن إرسال "التوائم" إلى المدرسة لا يعتبر بالنسبة ‫للآباء مجرد تحدّ مزدوج بتوفير حقيبتين مدرسيتين ومجموعتين من ‫الكتب، إلى جانب عبء الإشراف على أداء الواجب المدرسي لاثنين في نفس ‫الوقت، حيث أعرب أخصائي علم النفس بودو رويسر، عن اعتقاده بأنه من المهم ألا يدع الآباء أنفسهم يُخدعون ‫بأن هناك "سمات مميزة" للتوائم الذين أنجبوهم.

    ‫ويرى أنه ليس مفيدا بشكل خاص بالنسبة لتطوير وتنمية شخصية أحد التوأمين ‫أن يُشرك التوأم الآخر على الدوام في كل مسألة، حيث يضيف رويسر أن الصحيح أن يُعامل التوائم مثلما يعامل الأولاد الآخرون، بمعنى أن يكون لكل ابن شخصية مستقلة.

    ‫ويتفق مع هذا الطرح الأخصائي النفسي المدرسي كلاوس سيغفريد من رابطة ‫الأخصائيين النفسيين الألمان، ‫ويقول إن القاعدة الأساسية تتمثل في منح التوائم الفرصة لتنمية ‫شخصياتهم، ‫وينصح بأنه من الأفضل البدء بمجموعات منفصلة من التوائم في مدارس ‫الحضانة.

    ولا تساعد هذه الفكرة التوائم على أن يصبحوا معتمدين على أنفسهم فحسب، ولكنها ‫تعني أيضا أنه لن ينتهي الحال بأحدهم بالتواجد في فصل دراسي مملوء ‫بالوجوه غير المألوفة له. ويوضح سيغفريد أن الأشقاء -سواء كانوا توائم أم لا- يتنافسون في ‫الغالب فيما بينهم، ويقول إن هذا مدعاة لأن يكون لكل طفل دائرة خاصة به.

    وأعرب رويسر عن اعتقاده بأن الآباء بحاجة إلى أن يلاحظوا كيف يتصرف ‫الآخرون حيال التوائم، فمثلا إذا رأى المعلمون أنهم يجدون مشقة في التعامل مع فصل دراسي به ‫توائم، فقد يكون الفصل بينهم وتوزيعهم على فصول مختلفة مؤيدا ‫لفكرة الفصول المنفصلة لهم. ‫غير أن هناك أشياء عملية أخرى جديرة بوضعها في الاعتبار، فمثلا وضع التوأمين في فصلين منفصلين يعني أن الأبوين سيكونان مشغولين بالإشراف على أداء كل منهما ‫لواجب مدرسي منفصل، كما سيواجهان مشكلة الترتيب ‫لرحلة منفصلة لكل منهما مع الفصل الدراسي التابع له.

    ‫وفي هذا الصدد، يرى رويسر أنه إذا كان الأبوان يشعران بالضغوط إزاء هذا ‫العبء، فسيكون ذلك سببا في التفكير في الجمع بين التوأمين في فصل دراسي ‫واحد، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية.


اشتركي معنا

اشتركي معنا للحصول على اخر النصائح و المعلومات